منتديــات نركـيـلة العـراق


 
اليوميةمكتبة الصوردخولس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتالرئيسية

شاطر | 
 

 الشيفرة الوراثية للإنسان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عراقي اصيل
مراقب عام منتديات نركيلة العراق
مراقب عام منتديات نركيلة العراق
avatar

عدد الرسائل : 32
العمر : 25
الآقامة : الاردن..........لكن القلب و الروح في بغداد الحبيبة
تاريخ التسجيل : 18/05/2007

مُساهمةموضوع: الشيفرة الوراثية للإنسان   الأربعاء يونيو 27, 2007 3:40 pm

لشيفرة الوراثية للإنسان ‏:‏
في 26/ 6 / 2000‏م تم الإعلان عن إتمام قراءة المسودة الأولية للشيفرة الوراثية للإنسان بعد مجاهدة استمرت لأكثر من عشر سنوات‏ ,‏ وبمشاركة عشرات المئات من العلماء‏ ,‏ وبكلفة فاقت الثلاثة بلايين من الدولارات الأمريكية ‏.‏ وبتاريخ ‏14 /4 /2003‏م أعلنت منظمة الشراكة الدولية لدراسة ترتيب بناء الشيفرة الوراثية للإنسان إكمال المشروع بنجاح‏.‏ وقد اعتبرت عملية قراءة ثلاثة بلايين ومائة مليون حرف من حروف الحمض النووي الريبي غير المؤكسد‏DNA)‏)والذي تكتب به هذه الشيفرة إنجازا علميا لا يقل عن النجاح في تحقيق شطر الذرة أو وصول الإنسان إلى القمر‏.‏
وقد تمت هذه القراءة بخطأ تجريبي لا يتعدي واحدا من كل عشرة آلاف حرف من حروف ذلك الحمض النووي‏ ,‏ وبذلك تمت تغطية حوالي ‏99%‏ من المناطق الحاوية على المورثات في الجينوم البشري ‏.‏
ولكل خلية حية ـ ماعدا بعض الأنواع القليلة مثل خلايا الدم الحمراء ـ جسم مركزي يسمي نواة الخلية‏ ,‏ يمثل العقل المفكر لها الذي ينظم جميع أنشطتها من مثل عمليات النمو‏ ,‏ والانقسام‏ ,‏ وغيرها‏.‏ وإذا ماتت نواة الخلية ماتت الخلية ‏.‏
وتحتوي نواة الخلية على شيفرتها الوراثية المحمولة على عدد محدد من الصبغيات‏ ,‏ وهي جسيمات غاية في تناهي الدقة مكونة من تجمعات للأحماض النووية‏ ,‏ ومن لفائف مزدوجة الجانب من الحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين‏ ,‏ وهذه لافة حول محور وهمي على هيئة حلزونية متناهية الدقة‏ ,‏ يقدر سمك جدارها بجزء من خمسين مليون جزء من المليمتر ‏.‏
ويتكون الجسيم الصبغي من شريط من هذه اللفائف المرتبطة بعدد من البروتينات‏ ,‏ ويبلغ قطر لفيفة الحمض النووي الريبي منزوع الأكسجين جزأين من مليون جزء من المليمتر‏ ,‏ ويبلغ طوله إذا فرد قرابة المترين‏ .‏
والجسيم الصبغي يحوي ـ بالإضافة إلى المعلومات اللازمة لبقاء الخلية حية ـ عددا من الهرمونات‏ ,‏ وجزيئات الاستقبال ‏.‏ والبروتين الناقل‏ ,‏ والمضادات الحيوية وغيرها‏ .‏
ويقسم كل جسيم صبغي على طوله بعدد من العلامات المميزة إلى وحدات طولية تعرف باسم المورثات‏ (حاملات الصفات الوراثية‏) ,‏ ويتحكم كل مورث في عدد من الصفات الطبيعية والكيميائية والحيوية‏ .‏
وينقسم كل مورث إلى عدد من العقد المتناهية في الصغر تعرف باسم النويدات‏ ,‏ يتكون كل منها من زوج من القواعد النيتروجينية تستند كل قاعدة منهما إلى زوجين من جزيئات السكر والفوسفور‏ ,‏ وتكون تلك الجزيئات جداري جزيء الحمض النووي ‏DNA)‏),‏ وتنتشر القواعد النيتروجينية بينهما بهيئة مماثلة لدرجات السلم الخشبي المتوازي الساقين‏ ,‏ في ترتيب دقيق محكم‏ ,‏ وتتابعات محددة‏ ,‏ وعلاقات تبادلية منضبطة بالنسبة لبعضها البعض على طول جزيء الحمض النووي‏.
‏ ومن الغريب أن هذه القواعد النيتروجينية هي أربع قواعد فقط تعطي علاقاتها التبادلية لكل فرد من البشر ـ الذين عاشوا وماتوا والذين يملأون جنبات الأرض اليوم والذين سوف يأتون من بعدنا إلى قيام الساعة ـ تعطي لكل واحد منهم شيفرة وراثية خاصة به تميزه عن غيره من البشر‏.‏
وتكون كل ثلاث من القواعد النيتروجينية شيفرة مصغرة‏ (شفيرة‏) ,‏ وكل واحدة من هذه الشفيرات مسئولة عن إصدار التعليمات لتحضير حمض أميني معين في داخل الخلية‏.‏
وهذه الأحماض الأمينية والتي تقع في عشرين نوعا هي لبنات لبناء الجزيئات البروتينية التي تنبني منها أجساد كل الأحياء‏.‏
وقد وهب الله ـ تعإلى ـ كل خلية من خلايا جسم الإنسان الحاملة للشيفرة الوراثية القدرة على إنتاج أكثر من مائتي ألف نوع مختلف من البروتينات‏.‏
والقواعد النيتروجينية في جزيء الحمض النووي مرتبة في أزواج يبلغ عددها أكثر من ثلاثة بلايين زوج‏ (3.1‏ بليون زوج‏)‏ تتوزع في أكثر من بليون شفيرة‏ ,‏ تحمل ما بين‏ (35.000 ,30.000)‏ مورث ‏.‏
ويتكون الحرف المتوسط من حروف جزيء الحمض النووي من طول يغطي أكثر من‏27‏ مليونا من القواعد النيتروجينية في غاية الدقة من الترتيب والتنسيق وترابط العلاقات ولا يمكن لعاقل أن يتصور عشوائية ذلك أبدا‏.‏والأحماض النووية عبارة عن مركبات فوسفورية معقدة قابلة للتكسر كيميائيا إلى حمض الفوسفوريك والسكريات‏.‏وتتم التفاعلات الكيميائية في جسم الإنسان ـ وفي أجسام غيره من المخلوقات بمساعدة الإنزيمات التي تعين على تحويل المواد الأولية الواصلة للخلية إلى البروتينات وغيرها من المركبات المعقدة التي يحتاجها جسم الإنسان‏ ,‏ وذلك في جزء من ألف جزء من الثانية إلى أقل من جزء من مليون جزء من الثانية‏.‏وكل تتابع للنويدات في المورث هو الذي يحدد تتابع الأحماض الأمينية المكونة للجزيء البروتيني وترابطها مع بعضها البعض‏.‏ وبذلك تنتج البروتينات التي يحتاجها الجسم بتوجيه من المورثات ‏.‏
ومن العجيب حقا أن تكون لبنات بناء أجساد الكائنات الحية كلها واحدة وهي عشرون نوعا من الأحماض الأمينية تتركب بتوجيه من المورثات في أكثر من مائتي ألف نوع مختلف من البروتينات‏ ,‏ وأن تترتب ذرات الأحماض الأمينية ترتيبا يساريا في جميع أجساد الكائنات الحية‏ ,‏ وتترتب ترتيبا يساريا كذلك في الجزيئات البروتينية وأن ترتبط فيها برباط كيميائي واحد محدد هو الرباط البيبتيدي والسؤال الذي يفرض نفسه هو‏:‏ من غير الله الخالق وضع كل هذه الأسرار في نطفة الزوج التي لا يتعدي طولها‏ (005.‏ ـمم‏)‏ ونطفة الزوجة التي لا يتعدي قطرها‏(2. ‏- مم‏)‏؟ ومن الذي هدي النطفة الأمشاج إلى الانقسام الدقيق المبرمج لإنتاج هذا القدر الهائل من الخلايا؟ ومن الذي هدي الخلايا المتشابهة في التعرف على بعضها البعض لتكوين الأنسجة المتخصصة؟ ومن الذي جمع تلك الأجهزة في أعضاء‏ ,‏ ونظم‏ ,‏ تعمل بتوافق عجيب مع بعضها البعض‏ ,‏ وبسرعات واستجابات فائقة من أجل صالحالجسد الحي؟ ويعجب العلماء من كيفيات عمل جهاز المناعة في جسم الإنسان‏ ,‏ ومن كيفية إدراك هذا الجسد لأي جسم غريب يدخل إليه‏ ,‏ ومن كيفيات تفاعله معه بالرفض أو القبول‏ ,‏ ومن كيفية تحول الطاقة الكيميائية إلى طاقة حركية‏ ,‏ ومن كيفية تحكم الهرمونات في تنشيط عمليات النمو أو تثبيطها‏ ,‏ ومن غير ذلك من الأنشطة الحيوية العديدة والتي أودع الخالق ـ سبحانه وتعالى ـ قدرات التحكم فيها في الشيفرات الوراثية التي تحملها نطف الزوج التي تندفع بمئات الملايين في الدفقة الواحدة‏ ,‏ ونطف الزوجة التي تخلق فيها بالملايين وهي في رحم أمها‏ ,‏ ثم يتناقص هذا العدد إلى مابين ثلاثمائة ألف وأربعمائة ألف عند البلوغ‏ ,‏ تنتج منها ما بين ‏500 ,300‏ بييضة لا يصل منها إلى مرحلة الإخصاب إلا بضع بييضات‏ ,‏ وإلى مرحلة الإنجاب إلا آحاد منها‏ ,‏ ولذلك جاء هذا السؤال التقريري‏ ,‏ التوبيخي الاستنكاري لمواقف الكفار والمشركين الذي يقول فيه ربنا ـ تبارك وتعالى ‏: ‏" أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ . أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ ‏" (الواقعة‏:59,5.
ولما كانت علوم الوراثة من أحدث المعارف الإنسانية‏ ,‏ وكانت النطف لم تكتشف إلا في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين بعد اختراع المجاهر كانت هذه الإشارة القرآنية إليها سبقا يشهد للقرآن الكريم بأنه كلام الله الخالق‏ ,‏ ويشهد للرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة‏ ,‏ فصلي الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه ودعا بدعوته إلى يوم الدين‏ ,‏ وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏ .‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حسام الصيراوي
مشرف منتدى المسجات
مشرف منتدى المسجات
avatar

عدد الرسائل : 18
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 13/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشيفرة الوراثية للإنسان   السبت يونيو 30, 2007 12:10 am

شكرا على الموضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شمس بلاد الرافدين
مشرفة منتدى النسوان-مراقبة - جوهرة المنتدى
مشرفة منتدى النسوان-مراقبة - جوهرة المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 27
تاريخ التسجيل : 25/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشيفرة الوراثية للإنسان   الثلاثاء يوليو 03, 2007 12:28 pm

شكرا اخي على الموضوع تسلم تقبل تحياتي

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
البصراوي
**(( ادارة منتديات نركيلة العراق))**
**(( ادارة منتديات نركيلة العراق))**
avatar

عدد الرسائل : 77
العمر : 37
الآقامة : البصرة الحبيبة
تاريخ التسجيل : 04/07/2007

مُساهمةموضوع: رد: الشيفرة الوراثية للإنسان   الإثنين يوليو 09, 2007 1:57 am

مشكور على الموضوع الجميل تقبل مروري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيفرة الوراثية للإنسان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــات نركـيـلة العـراق :: المنتديات الـعلـمـيـة :: المنتدى الطبي-
انتقل الى: